السيد محمد تقي المدرسي
323
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 19 ) : إذا أقر المدعى عليه بأن المال للمدعي جاز له التصرف والمقاصة ونحوهما مطلقاً . ( مسألة 20 ) : لا يجوز للحاكم إيقاف المقر عن الإقرار في حقوق الناس ، ويجوز ذلك في حقوق الله تعالى . وأما الثاني : ( مسألة 21 ) : إن كان جواب المدعى عليه الإنكار فأنكر دعوى المدعي ، فإن كان جاهلًا بأن عليه إقامة البينة أو علم بها ولم يعلم أن له إقامتها من قبل نفسه ، وجب على الحاكم إعلامه بالحال ، فيقول له : إن كانت لك بينة فأقمها ، وإذا لم يكن له بينة ولم يعلم أن له حق إحلاف المنكر حينئذ وجب على الحاكم أن يعرّفه ذلك أيضاً . ( مسألة 22 ) : الإحلاف حق للمدعي « 1 » فليس للحاكم إحلاف المنكر ، كما أنه ليس له الحلف قبل التماس المدعي ذلك ، فلا اعتبار بيمين المنكر قبل التماس المدعي ، وكذا ليس للمدعي إحلاف المنكر قبل إذن الحاكم ، فلو حلف كذلك لم يعتد به ، وأعاده الحاكم إن التمس المدعي . ( مسألة 23 ) : إذا لم يكن للمدعي بينة واستحلف المنكر فحلف سقطت دعوى المدعي ، فلا يترتب على دعواه آثار بقائها من مطالبة حقه ومقاصته ورفع الدعوى إلى الحاكم كما لا تُسمع دعواه ، ولكن لا تبرأ ذمة المدعى عليه ولا تصير العين الخارجية بهذا الحلف خارجة عن ملك صاحبها ، فيجب عليه ردها وإفراغ ذمته وإن لم يجز للمالك أخذها ، ولا يجوز للمنكر بيعها وهبتها وسائر التصرفات فيها ، ويجوز للمدعي شراء العين المدعى بها من الحالف واستيهابها منه ، كما يجوز له إبراء المديون من دينه . ( مسألة 24 ) : لو أقام المدعي البينة بعد حلف المنكر لم تُسمع ، حتى لو غفل عن الحكم أو رفعت الدعوى عند حاكم آخر فحكم ببينة المدعي فلا أثر لحكمه « 2 » . ( مسألة 25 ) : هل تختص وظيفة المنكر بالحلف فقط فيما مر من الأحكام أو تُقبل منه البينة أيضاً إن أقامها وكانت جامعة للشرائط من كل جهة وجهان « 3 » .
--> ( 1 ) هذا هو المشهور وفيه نظر وسبيل الاحتياط هو ما ذكر . ( 2 ) في هذه القضية ، أما في قضاء آخر فذلك من مصاديق تجديد النظر في القضاء الذي سبق الحديث في أحكامه . ( 3 ) والأوجه القبول .